لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦١
كان قوله مخالفاً للأصل، والمنكر من هو قوله موافقاً للأصل.
وأمّا تحديده بأن المدّعى هو من إذا ترك ترك الدعوى، فقد يقال كما عن المحقّق النائيني قدسسرهالتصريح بذلك انه أيضاً صادق في المقام، لأن ذا اليد إن ترك دعوى الانتقال تُركت الدعوى.
والنتيجة: هو التلازم بين التحديدين، ويرجع مفاد كلّ منهما إلى الآخر.
قيل: إنّ النسبة بين التحديدين هو العموم من وجه فلا وجه للملازمة المذكورة.
يرد عليه: إن هذا البيان يصحّ لمن يقول بأنه إذا اعترف ذو اليد بكونه ملكاً للمالك سابقاً لا ينتزع منه، إذا لم يضمّ معه دعوى الانتقال كما هو مختارنا، حيث إنه مع ترك دعوى الانتقال يترك الدعوى، حيث يحكم بما هو مقتضى اليد وترتف الخصومة، وأمّا على مسلك من يدّعى أنه يُنتزع منه المال كما هو مختاره فلا يكون تركه حينئذٍ الدعوى سبباً في تركه الانتقال كما لا يخفى، بل ترك الدعوى يحصل بترك الطرف لدعوى ملكيّة الفعلية كما لا يخفى، فيكون المدعي هو الطرف لا ذي اليد.
الصورة الثانية: صورة عدم الانضمام مع دعوى الملكية، واعترافه بكونه سابقاً كان لمالكه السابق دون دعوى الانتقال إلى نفسه:
فقد عرفت أن النائيني قدسسره ذهب إلى لزوم الانتزاع من يده ورد المال إلى المالك السابق، ودليله عليه: (أنه إذا لم يضمّ دعوى الانتقال باقراره بكونه له سابقاً، يوجب كون اقراره مكذّباً لدعواه الملكية الفعلية، فإنه لا يمكن خروج المال عن ملك من كان المال ملكاً له، ودخوله في ملك ذي اليد بلا سببٍ، فدعواه