لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١١
العين إلاّ بالعَرَض، ولا ينسب الخيار حقيقةً إلاّ إلى الأفعال لا إلى ملك الأعيان والمنافع كما اعترف به السيّد ; في تعليقاته على «المكاسب» ولذلك يصحّ أن يقال إنّ لكلّ من الشخصين حقّ الفسخ مستقلاً، ولكلّ واحدٍ منهما اختيار تام مستقل، ولا يكون متعلق حقهما شيئاً واحد.
٢ـ يمكن أن يقال بأن الاستقلال التام في الخيار والولاية ليس بمعناه الذي يكون لشخصٍ واحد، لوضوح أن الاستقلال التام فيهما كان فيما إذا لم يزاحمه الآخر في حال أعماله، وإلاّ لأوجب الاشكال من ملاحظة ما هو المتقدم زماناً في الجملة، بأنّه المؤثر أو أنّ المؤثر هو المتقدم رتبةً وولاية، أو التساقط وعدم ترتّب الأثر لشيء منهما. وعليه فالاستقلال التام هنا ثابتٌ في ظرف أعمال الحقّ من دون المزاحمة، ولأجل ذلك وقع الاختلاف بين الفقهاء في تقديم ولاية الجدّ على الأب أو بالعكس.
نعم، الفارق بين الحقّ والملك هو عدم وجود الاشاعة في الحقّ بخلاف الملك، حيث تلاحظ الاشاعة في الشركة، ويكفى في الفرق بينهما هذا المقدار، بل يكون حال الخيار والولاية كحال الوكالة، حيث يجوز جعلها لشخصين بصورة الاستقلال التام، بالمعنى الذي ذكرناه في الخيار، كما لا يخفى.
وإن أراد القائل من الاستقلال التام، أنّه الأعم من ما كان في الانفراد، فهو نوع جديد من الاصطلاح مخالفٌ لما اصطلحه القوم في القسمة، ولا مشاحة في الاصطلاح، وإلاّ لا يمكن فرض الاستقلال التام ـ المصطلح عندهم ـ في الملكية