لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٦
أقول: لا يخفى ما فيه من النقاش، لأن بحثنا في حجية اليد واعتبارها بلحاظ حال من لا يعلم كيفيّة يد الشخص، بكونها يد الملكية أو المنفعة أو يد الحقّ أو يد الانتفاع أو يد الأمانة أو العدوان، فأردنا الاستدلال بالأخبار لاثبات اليد المشكوكة حجيّتها واعتبارها تارةً، وأماريتها على الملكية أخرى، وهذا بخلاف اليد المعلومة حالها بدواً بكونها بكيفيّة خاصة من التوافق بصورة الاجارة أو التبرّع والاستيذان من صاحب الماء، ففي مثل ذلك لا يكون حكم اليد إلاّ على ما عيّنه الشارع من الجواز أو الحرمة، فأراد السائل استعلام مثل ذلك اليد المعلومة حالها بأنّه هل يجوز تغيير مجرى الماء المستلزم تضرّر صاحب الرّحى أم لا.
بل قد يظهر من هذا الحديث كون يد صاحب الرحى على الماء يداً مجانيّة تبرعية صاحب الماء منه مالاً على نحو الاجارة ونحوها، وإلاّ لما جاز منعه منه مدّة الاجارة.
وجه الاستظهار: قوله ٧: «ويعمل في ذلك بالمعروف» فإنّ اطلاق لفظ المعروف يستعمل نوعاً في قبيل هذا بأن يكون مجاناً وفي سبيل اللّه مثل لفظ الاحسان، فأراد الامام ٧ تحصيل رضاه على بقاء الماء على حالته الاُولى حتى لا يستلزم الضرر عليه، وممّا قد يؤيّد هذا الاسترحام استعمال لفظ الأخ والايمان، وعليه فلا يكون الحديث مرتبطاً بما نحن بصدده، ولعلّ لأجل ذلك أمر ;بالتأمّل، فعلى ما ذكرنا يسقط الحديث عن الاندراج ضمن أدلة المسألة، فما ذكره في آخر كلامه من جريان حكم العقلاء على كون اليد أمارة على ثبوت الحقّ وبذلك تصحّ