لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٨
المستفاد من دليل الحاكم، والحكيم منزّه عن ذلك، أم لا؟ وقال المحقق العراقي قدسسره في بيان مراده: (إنّ الجهة الشارحية للحاكم بعد أن كان من تبعات الحكم المجعول للغير، فلا جَرم يحتاج صحة تشريعه إلى وجود المحكوم وتشريعه، حتّى تتحقق جهة الحكومة والشارحية، وإلاّ فدونه يكون دليل الحاكم لاغياً، كما في قوله: «لا شك في النافلة» أو «مع كثرة الشك» فإنّه لولا تشريع حكم للشكوك عموماً أو خصوصاً لما كان مورد للأدلة النافية لحكم الشك في الأمثلة المذكورة، وكذلك أدلة نفي الضرر والحرج، فإنه لو فرض عدم تشريع حكم في الشريعة لم يكن مورد للأدلة النافية للحرج والضرر.
نعم، لا يعتبر في الحكومة أن يكون تشريع المحكوم متقدماً على تشريع الحاكم زماناً، بل يكفي في صحة تشريعه وعدم لغويته مجرد تشريع مفاد المحكوم، ولو في زمانٍ متأخر عن زمان تشريع الحاكم. وأما المنع عن أصل احتياج الحاكم إلى وجود المحكوم... إلى آخره) انتهى محل الحاجة(١).
والجواب: الذي يظهر من ظاهر كلام الشيخ ; أنّه أراد بيان لزوم تقدّم جعل دليل المحكوم زماناً على جعل دليل الحاكم، حيث صرّح بأنّه لو فرض أنه لم يرد من الشارع حكم المشكوك لا عموماً ولا خصوصاً، لم يكن مورد للأدلّة النافية لحكم الشك في هذه الصور.
------------------------
(١) نهاية الأفكار: ج٤ / ١٣٤.