لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣
يحركه لكان شاكاً في وصول الماء إلى ما تحته، لكنه لعدم التفاته لم يتحقق له الشك الفعلي منه إلاّ بعد العمل.
قد يقال: بشمول اطلاق تلك الأخبار لمثله أيضاً، بل يمكن دعوى قيام السيرة عليه أيضاً لما نشاهد في عمل التاركين لطريقي الاجتهاد والتقليد أنّهم إذا شكّوا في صحة أعمالهم من جهة مطابقته لما أدّى إليه رأيهم لو صاروا مجتهدين، أو لرأى مفتيهم لو قلّدوا مجتهداً، فإنّهم بعد الالتفات لم يعهد منهم اعادة ما مضى من الأعمال المشكوكة صحتها مستنداً إلى ما ذكرنا، فدعوى أنّ سيرتهم على البناء على الصحة ليست ببعيدة:
فأجيب عنه: كما عن المحقّق الاصفهاني قدسسره بقوله: (لكن الانصاف أنّ دعوى منعها أيضاً لا بُعد فيه، لاحتمال أن تكون تلك السيرة منهم لأجل عدم مبالاتهم بالدين، كما كان نفس ترك اتخاذهم أحد طريقي الاجتهاد والتقليد أيضاً كذلك، ومع هذا الاحتمال لا يبقى للتمسّك بهذه السيرة مجال) انتهى كلامه.
أقول: ولقد أجاد فيما أفاد قدسسره، إذ من المعلوم أنه بعد ذلك لولم ينكشف الخلاف لما شك العقلاء في صحة عملهم، وعليه فمع الشك في صحة أعمالهم يشكل اجراء قاعدة الفراغ مع علمهم بعدم رعاية ما يجب عليهم رعايته.
نعم، إن التفت وشاهد أن عمله كان مطابقاً للاحتياط أو لفتوى من يجب تقليده كان صحيحاً بلا اشكال، أمّا مع الشك في الصحة فيشكل، وإن ذهب بعض الأعلام إلى الصحة مثل المحقّق الهمداني والاصفهاني والمحقّق النائيني لكن