لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٧
الاطلاق والتخصيص في العموم بالوضع، والعقل حاكمٌ بأنّ التقييد أولى من التخصيص لقوّة الثاني بالقياس إلى الأول، حيث إنّه يكون على عدم البيان، فالتقييد في الاطلاق المستلزم لحصول النسخ يعدّ أولى من التخصيص.
هذا هو المستفاد من كلام المحقّق الخراساني، خلافاً للشيخ الأعظم حيث ذهب إلى الأوّل.
أقول: نظراً لأهمية هذا البحث في الأصول، ووقوع الخلط بين كلمات الأعلام، وجب تنقيح مورد البحث عند الدوران بين النسخ والتخصيص، ولذلك ينبغي أوّلاً بيان الشقوق المتصورة في المسألة، حتّى يتضّح ما يقع البحث فيه، فلذلك نقول:
إنّ الدوران في الدليلين المتعارضين بالعموم والخصوص الدائر أمرهما بين كونه ناسخاً أو منسوخاً أو مخصّصاً يتصور على وجوه:
تارة: يصدر كلّ واحدٍ منهما مقارناً مع صدور الآخر.
وأخرى: بالتعاقب.
وعلى الثاني:
١ـ قد يكون المتقدم هو العام ٢ـ وقد يكون المتقدم هو الخاص.
وعلى التقديرين: الخاص أو العام المتأخر قد يكون وروده بعد وقت العمل به، أو قبله، وقد يشتبه.
إذا عرفت هذه الوجوه، يقع البحث عن أنّ الدوران المذكور هل يجري في تمام