لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦
الانتقال له يحكم بكونه للمدّعى، وصيرورة المنكر مدعيّاً، وعليه اقامة البيّنة، ولعلّه من هذا القبيل ما لو ادّعى كون المال لأب المدّعى سابقاً الذي قد توفّي، حيث أنّ لازم هذا الاعتراف ربما يكون كونه للمدّعى لكونه وارثه، لأنّ بالموت ينتقل المال إلى الوارث عرفاً، لكنّه حيث لم يعترف بذلك الانتقال ولا بانتقاله منه إلى نفسه، فلا دليل على صيرورة الدعوى منقلبة.
أقول: بعد الوقوف على هذه المقدمة نرجع إلى أصل الجواب عن الاشكال الذي أورد على حديث فدك، حيث ادّعت فاطمة ٣ أنّها نحلةً من أبيها لها في حياته، الظاهر في دعوى الانتقال منه صلىاللهعليهوآله إليها ٣، فتوهم انقلاب الدعوى بصيرورة الزهراء ٣مدعيّة، وقد ذكرنا أنّ أبا بكر لا يخلو حاله عن احدى الحالتين: إمّا بالانكار في قبالها، أو عدم الانكار، فإن قلنا بالثاني فلا وجه لانقلاب الدعوى، لأن مع عدم وجود الانكار لا تتحقّق الدعوى حتى تطالب بالبيّنة واليمين.
وقد عرفت أنّ هذا كان جواباً لبعض المحقّقين وقد قبله المحقّق الخميني، وقد عرفت الاشكال منّا باحتمال أن يكون استنادهم إلى الحديث الموضوع هو محاولة انكارهم في الدعوى ولذلك طالبوها البيّنة.
وإنْ سلّمنا وجود الانكار لأبي بكر في المقام، وسلّمنا على الفرض صحة هذا الخبر الموضوع، فبرغم ذلك نقول لم يكن لهم حقّ مطالبة البينة من فاطمة ٣، لأن دعوى الانتقال الصادرة من فاطمة لم تكن على أبي بكر، بل كان لثالث وهو