لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧
بل منها ما لا يجوز العدول حتّى مع تراضي المتقارعين، كما إذا كانت الدعوى في الولد، فإنّ الولد الذي اصابته القرعة يكون ولده شرعاً، فلا يجوز ارجاعه إلى الغير، بل يترتب عليه أحكامه.
هذا إذا كان العمل بالقرعة في تعيين الواقع فيه واجباً قبل القرعة وبعدها.
وأمّا فيما إذا لم يكن الواقع في البين واجباً في التعيين، ولم يتوقف العمل بالواجب عليه، فلا وجه للقول بلزوم العمل بالقرعة حتّى بعد الاصابة كما لا يخفى، لكنه فردٌ نادر الوقوع.
وأمّا ما كان من القسم الثاني: فمقتضى أصابة القرعة تعيين ذلك الشيء، وحينئذٍ هل يلزم العمل به أم يجوز له التخلّف عنه؟
مقتضى الأصل وان كان عدم اللزوم، إلاّ أنه يمكن أن يقال إنّه:
١ـ لو حكم الحاكم بعد القرعة منه أو ممّن يجوز منه القرعة يكون بمقتضاها، فلا شك في تعلق حق المحكوم له بما حكم له، وصيرورته حقاً له إن فرض حكم الحاكم على طبق ما أصابته القرعة، فلا وجه لجواز العدول منه بعد الحكم بل حتى الاستصحاب غير جائز، ويحكم بلزوم العمل بمقتضاها، ولا يجوز له العدول عند إلاّ بمجوّز شرعي وهو هنا مفقود.
٢ـ وأمّا لو أصابته القرعة ولم يحكم الحاكم بعد:
فقد يقال أيضاً بوجوب الحكم به لأنه بالقرعة، وتعيين صاحبه لأحد من المتقارعين يحصل له خصوصية موجبة لتعلّق حق به الموجب لوجوب الحكم