لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦
دعواه بكونه غير مأذون في حفظه إلى الآن وكان غاصباً فعليه الضمان.
هذا بخلاف ما لو قلنا بسقوط اعتبار كلّ الاختصاصات، حيث يجب حينئذٍ انتزاع المال من يده وردّه إلى صاحبه لو طالبه، بل حتى لولم يطالبه إذا كان اقراره عند الحاكم، وقلنا أن من وظائفه ردّ الأموال إلى أصحابها إذا ثبت صاحبها ولم يثبت إذن من كان آخذاً له سقوط اعتباره عنه باقراره أو بالبينة.
أقول: الأقوى هو الوجه الأوّل، لأن يد المسلم بل يد العاقل المكلف تكون عند العقلاء معتبرة في كلّ ما يمكن حمله على الصحة، إلاّ إذ أقرّ أو قامت البينة على خصوص شيء على خلافه فحجيّة أماريّة اليد بالنسبة إلى سائر الأمور لا تسقط بعد سقوط اعتبارها بالنسبة إلى اختصاصه الملكي، فحينئذٍ لا ينتزع منه المال، بل يثبت له حتى يتضح الحال من سائر الاُمور والاختصاصات، فيكون حال حجية اليد كحال حجيّة العام المخصّص في الأفراد الباقية بعد التخصيص، فيد المقرّ بكون مال لزيد لا يوجب إلاّ سقوط مالكيته، فلو ادعى الاجارة أو العارية أو الأمانة أو الوكالة أو الولاية أو الوصاية قبلت منه، ولابد لطرفه المقابل من اقامة البيّنة على اثبات مدّعاه.
نعم، ذهب بعض إلى أنّ الطرف المقابل له إذا أقرّ له بالملكية، وادّعى غاصبية يد المقر، وانكره وادّعى أحد تلك الاُمور، يؤخذ المال منه ويرد المال إلى صاحبه، ولا يحتاج في الزوم الردّ إليه من اقامة البيّنة.
أقول: ولكن مع ذلك لنا فيه شيء، لأن اقراره على المالكية لا يوجب سقوط