لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٣
شرعية بين الحكمين، كما عرفت في مسئلة الصوم والاتمام والقصر والافطار.
وعليه، فما ذكره صاحب «الكفاية» من جعل العلم بكذب أحدهما اجمالاً تفسيراً للتناقض أو التضاد بالعَرَض حسنٌ، ولا يرد عليه ما أورده المحقّق النائيني قدسسره والجزائري قدسسره.
نقد كلام المحقق النائيني
لا يرد اعترض المحقّق النائيني على كلام الشيخ ; حيث قال في فرائده بعد تعريف تعارض الأدلة وتنافيهما بمدلوليهما: (وكيف كان، فلا يتحقق ـ أي التنافي ـ إلاّ بعد اتحاد الموضوع، وإلاّ لم يمتنع اجتماعهما).
ومنه يعلم أنه لا تعارض بين الأصول وما يحصّله المجتهد من الأدلة الاجتهادية، لأن موضوع الحكم في الأصول الشيء بوصف أنّه مجهول الحكم، فالحكم بحلية العصير مثلاً من حيث إنّه مجهول الحكم، وموضوع الحكم الواقعي فهو الفعل من حيث هو، فإذا لم يطلع عليه المجتهد كان موضوع الحكم في الأصول باقياً على حاله فيعمل على طبقه، وإذا اطلع المجتهد على دليل يكشف عن الحكم الواقعي:
فإن كان بنفسه يفيد العلم صار المحصّل له عالماً بحكم العصير مثلاً، فلا يقتضي الأصل حليّته، لأنه إنّما اقتضى حليّة مجهول الحكم، فالحكم بالحرمة ليس طرحاً للأصل بل هو بنفسه غير جارٍ وغير مقتضٍ، لأن موضوعه مجهول الحكم.