لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٤
فضلاً عن الشك فيه، فعلى فرض جريان أصالة الصحة فيه لا يُجدي ولا ينفع في اثبات صحة المعاملة ولا اثبات قابلية المسبب للتحقق ورفع الشك من جهةٍ، حتى ولو قلنا بأن أصالة الصحة تعدّ من الأصول المحرزة، لأن غاية اقتضائها اثبات تمامية العقد في نفسه في السببية للنقل والانتقال، لكنه لا يثبت قابلية المحل للتحقّق كما لا يخفى.
نعم، يصحّ جريان أصالة الصحة في نفس المسبّب وهو البيع، وترتيب آثار الصحة عليه بعد الفراغ عن كونه من جهة العرف محرزاً في عنوانه، لأنه بيع عرفي قد شك فيه لأجل الشك في أحد تلك الأمور من البلوغ أو الرشد أو العقل شرعاً أو المالية الشرعية وأمثال ذلك.
كما انه لا يفيد في اثبات صحة تلك الأمور من المسبّبات التمسك بالاطلاقات المتكفلة للأسباب لا المسببات من دليل: (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) بل لابدّ من التمسك بالأدلة المتكفّلة للمسبّبات، مثل: (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ) و (تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ) وأمثال ذلك.
وبالجملة: من ذلك يظهر أنه لو كان الشك في الصحة والفساد راجعاً إلى الشك في فقد الشرط المعتبر في السبب، وفقد الشرط المعتبر في المسبب، فإنّه لابد لاثبات صحة المعاملة من اجراء أصالة الصحة تارةً في السبب، واُخرى في المسبب، ولا يغني جريانها في أحدهما عن جريانها في الآخر، هذا.
٤ـ ولكن عمدة البحث في الشك في قابلية الفاعل أو المورد بعد الفراغ عن