لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٦
وهذا حكمٌ عقلائي غير مختص بالمسلمين، بل هو جار في جميع الملل حتّى عند من لا يعتقد بدين ومذهب أو يقول بالاباحة والاشتراكية من المزدكية والشيوعية وغيرهما.
وعليه، فاحتمال التعبّد الشرعي في حجيتها ضعيفٌ جدّاً كما لا يخفى.
منشأ حكم العقلاء بحجيّة اليد
ثم بعد أن ثبت في هذه المرحلة بأنّ مفاد لسان الشارع في الحجية هو التقرير والامضاء لا التعبّد والتأسيس، يأتي الكلام في منشأ هذه الطريقية والبناء:
هل هي بلحاظ الغلبة، أو بالظن النوعي أو لم يكن شيء منهما أصلاً، بل ناشٍ من الارتكاز والغريزة؟ وجوه واحتمالات:
قد يقال: بأنّ منشأ الطريقية هو الغلبة، بمعنى أنّ المشاهد في الغالب من ذوي الأيدي أنهم يملكون ما هم مستولون عليه، ففي الموارد النادرة إذا حصل الشك يلحق بالموارد الغالبة إلحاقاً للشيء بالأعم والأغلب، هذا.
وفيه: أورد عليه صاحب «منتهى الأصول» من جهة الصغرى والكبرى:
(أمّا الصغرى: فلأنّ الحكم بكون الغالب في ذوي الأيدي هو الملكية خرصٌ وتخمين، إذ يحتاج ذلك إلى لحاظ كلّ واحدٍ من الموارد، ومقايسة غير الملاّك منهم مع الملاّك وملاحظه أن أيّهم أكثر وأغلب، ولم يعهد ذلك من أحدٍ من العقلاء.
مضافاً إلى أنّ ذلك يختلف باختلاف الأزمنة والأشخاص، فربما يكون الغالب في عصرٍ هو ذلك، وربما يكون بالعكس، بل ربما يمكن دعوى الغلبة على