لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٠
أمّا الأوّل: أيضاً كذلك لضعف محمّد بن حسان (الرازي الزينبي) حيث ضعّفه النجاشي بقوله: (يعرف وينكر ويروى عن الضعفاء كثيراً) كما وصرّح بضعفه ابن الغضائري كما في «جامع الرواة»، بل وهكذا ادريس بن الحسن مجهول حيث لم يُذكر اسمه في كتب الرجال، بل وهكذا عليّ بن غياث، حيث لم يوثّقه أحد، ولم يصل إلينا في حقّه مدح ولا قدح، فكيف يمكن الاعتماد بخبره مع ما عرفت من أن الشهرة بين القدماء على خلافهما، فلا ينجبر ضعفهما بالشهرة، فلا يجوز الافتاء بهما.
مضافاً إلى ما سيأتي ما يدل على خلاف ذلك، حيث يمكن حمل العلم هنا على مطلق الوثوق والاطمينان.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على اشتراط العلم في متعلق الشهادة بدون اعتبار عدم احتمال الخلاف لولا دعوى ظهور العلم فيه:
١ـ منها ما رواه الكليني باسناده عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، قال:
«كتبَ إليه جعفر بن عيسى: ـ الظاهر أنه الحسين بن سعيد اليقطيني، والضمير في (إليه) راجع إلى الرضا ٧ جعلتُ فداك جائني جيران لنا بكتابٍ زعموا أنهم أشهدوني على ما فيه، وفي الكتاب اسمي بخطي قد عرفته، ولست أذكر الشهادة، وقد دعوني إليها فاشهد لهم على معرفتي أنّ اسمي في الكتاب، ولست أذكر الشهادة أو لا تجبُ الشهادة عليّ حتى أذكرها كان اسمي (بخطي) في