لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢
في «فوائد الأصول»:
(أمّا النسبة بينه (أي الاستصحاب) وبين القرعة، فالظاهر أنه لا يمكن اجتماعهما في مورد حتى تلاحظ النسبة بينها، لأن التعبد بالقرعة إنّما يكون في مورد اشتباه موضوع التفكيك وتردّده بين الاُمور المتباينة، ولا محلّ للقرعة في الشبهات البدوية، سواء كانت الشبهة من مجاري أصالة البراءة والحِلّ، أو من مجاري الاستصحاب، لأن المستفاد من قوله ٧: «القرعة لكل مشتبهٍ أو مجهول» هو مورد اشتباه الموضوع بين الشيئين أو الأشياء، فيقرع بينهما لاخراج موضوع التكليف، ولا معنى للقرعة في الشبهات البدوية، فإنه ليس فيها إلاّ الاحتمالين، والقرعة بين الاحتمالين خارج عن مورد التعبّد بالقرعة، فموارد البراءة والاستصحاب خارجة عن عموم أخبار القرعة بالتخصّص لا بالتخصيص، كما يظهر من كلام الشيخ قدسسره)(١).
أقول: لعلّ مقصوده من عدم وجود التعارض بينهما، هو أن الشبهات الموضوعية المقرونة بالعلم الاجمالي التي هي مورد القرعة، بما أنّه لا يجوز أو لا يجب فيها الاحتياط، وان كانت في حدّ نفسها مما يمكن جريان الاستصحاب فيها، إلاّ أنه يسقط الاستصحاب فيها بالمعارضة، ومع عدم وجود الاستصحاب يكون المرجع إلى القرعة هذا.
------------------------
(١) فوائد الأصول: ج٤ / ٦٧٨.