لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩
للصدوق إليه طريقان وكلاهما صحيحان، وأمّا محمد بن الحكم نفسه فهو وإن لم يوثّقه النجاشي والشيخ، لكن الظاهر أنه ثقه لما قيل من كثرة رواياته، ونقل كثيرٍ ممّن لا يروى إلاّ عن ثقة عنه مثل البزنطي وابن أبي عمير، وكيف كان فإنّ اعتبار السند يكون في حدّ يمكن الاعتماد عليه.
ومنها: ما رواه الشيخ أيضاً، قال: «وقال الصادق ٧: ما تنازع قوم ففوّضوا أمرهم إلى اللّه عزّوجلّ إلاّ خرج سهم المحقّ. وقال: أي قضية أعدل من القرعة إذا فوّض الأمر إلى اللّه، أليس اللّه يقول: (فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ)(١).
ومنها: ما رواه الشيخ أيضاً باسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، قال: قال الطيّار لزرارة ما تقول في المساهمة أليس حقّاً؟ فقال زرارة: «بلى هي حقّ فقال الطيّار أليس قد ورد أنّه يخرج السهم المحقّ؟ قال: بلى. قال: فتعال حتّى ادعى أنا وأنت شيئاً ثم نُساهم عليه وننظر هكذا هو. فقال له زرارة: إنّما جاء الحديث بأنه ليس من قومٍ فوضّ أمرهم إلى اللّه ثم اقترعوا إلاّ خرج سهم المحق، فأمّا على التجارب فلم يوضع على التجارب. فقال الطيار: أرأيت إن كانا جميعاً مدّعيين ادّعيا ما ليس لهما من أين يخرج سهم أحدهما؟ فقال زرارة: إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح، فإن كانا ادّعيا ما ليس لهم خرج سهم المبيح»(٢).
------------------------
(١) الوسائل: ج١٨، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١٣.
(٢) الوسائل: ج١٨، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٤.