لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦
بكون فدك كان قبل ذلك مِلكاً لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله وقد انتقل إليها، لأنّه قد جاء في نصّ الحديث قوله ٧: «يا أبا بكر لِمَ منعت فاطمة ميراثها من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله» كما ورد التصريح بذلك في كلام فاطمة ٣ بقولها: «ثم قالت: لِمَ تمنعني ميراثي من أبي رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوأخرجتَ وكيلي من فدك، وقد جعلها لي رسول اللّه» ثم جاء أيضاً ذلك في كلام عليّ ٧ بعده بقوله: «قال: فما بال فاطمة ٣ سألتها البيّنة على ما في يديها وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله»، مع أنّ حكم المشهور بأنه لو اعترف ذو اليد بكون ما في يده الآن كان ملكاً للمدّعى سابقاً انتزع منه ودفع إلى المدّعي، إلاّ أن يقيم ذو اليد بيّنةً على انتقالها إلى نفسه، وليس هذا لأجل تقديم استصحاب ملكية المدّعي على يد ذي اليد، بل لأجل أنّ دعواه الملكية في الحال إذا انضمّت إلى اقراره بكونه قبل ذلك للمدّعي، يرجع إلى دعوى انتقالها إليه فينقلب مدعيّاً، وحينئذٍ يصبح المدّعى منكراً والمدّعى منكراً، وهكذا في قضيّة فدك إذا ادّعت فاطمة ٣ تلقى الملك عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله تصبح حينئذٍ مدعية والخصم منكراً، فيصحّ منه مطالبته البيّنة منها ٣، وعليه فما هو توجيه التوبيخ الذي وجّهه أمير المؤمنين ٧ لسؤال أبي بكر فاطمة البيّنة على دعواها، فلابدّ لنا من الجواب عن هذا الاشكال، ولا يبعد من خصمنا التمسّك بمثل هذه الموهومات، خصوصاً مع عدم اعتقادهم بالمعصومين :، وعدم التفاتهم بكونهم من أهل الصدق وأنهم مطهّرون بارادة الهيّة كما ورد ذلك بصريح آية التطهير.