لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٨
فيه وجهان:
ذهب إلى الأوّل بعض الأعاظم، وهو المحقق النائيني قدسسره في فوائده(١)، وكذا المحقّق البجنوردي في قواعده الفقهية(٢)، خلافاً للمحقق الخميني.
والحقّ ما ذهب إليه الأخير لوضوح أنّ دليل اعتبار الأمارات والأصول لا يتكفل إلاّ بيان اعتبارها من اليد وأصالة الصحة والاستصحاب، خصوصاً إذا كان دليل اعتبارهما هو بناء العقلاء، حيث لا تنزيل في البناء أصلاً، بل المستفاد من البناء هو وجود السيرة العملية على ذلك من دون تنزيل للمؤدّى منزلة الواقع.
وعليه، فإن قام الدليل على لزوم تحصيل العلم في متعلق شيء، فحينئذٍ لا يجوز التوسعة فيما هو علم تعبدي إلاّ بقيام دليلٍ خاص على التوسعة، وعليه فمن يقول بأنه يعتبر في الشهادة والحلف من لزوم قيام العلم الوجداني والقطع الخبري، فلا يجوز لمثله اقامة الشهادة اتكالاً على الأمارة والأصل كما لا يخفى.
نعم، لو قام الدليل على جواز ذلك حتى في العلم التعبدي، أو قلنا بعدم دلالة الأدلة على اعتبار العلم الوجداني، وكفاية حصول الاطمينان والوثوق العقلائي، فحينئذٍ يجوز اقامة الشهادة والحلف إذا كان متعلقهما كذلك.
وعليه وبعد وضوح الأمر، فالأولى حينئذٍ الرجوع إلى المرحلة الثانية وهو ملاحظة لسان الأدلة والأخبار في باب الشهادة والحلف.
------------------------
(١) فوائد الأصول: ج٣ / ٢٩ ـ ٣٠.
(٢) القواعد الفقهية: ج١ / ١٤٣.