لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٣
موارد استعمالاته، مثل قولهم: «العلماء ورثة الأنبياء»(١) و«إنّ العلم ثلاثة» وقولهم :: «من أفتى بغير علم...»(٢)، فإن المراد من (العلم) في هذه الموارد هو الحجة المعتبرة، إذ من الواضح أنه ليس المراد منه العلم الضروري، لأن المستند في الفقه: إما ظاهر الكتاب أو للسنّة وكلاهما لا يفيدان العلم القطعي.
بل وكذا في الموضوعات، مثل قوله ٧ في الاستصحاب: «لا تنقض اليقين بالشك، ولكن انقضه بيقين آخر» ولذلك ترى أنّه لا اشكال في اعتبار البينة إذا قامت على طهارة الثوب المسبوق بالنجاسة، ولا يعدّ نقضاً لليقين السابق بالشك.
وكذلك في خبر الجُبّن بقوله: «الأشياء كلّها على هذا حتّى يجئ الشاهدان على خلافه»(٣).
وهكذا الحال في الأخبار الواردة في لزوم العلم بعدم كون لباس المصلّي من الميتة أو فيه النجاسة، حيث إنّه من المعلوم أنه لا يعتبر العلم الوجداني بكونه مذكّى، بل يكفي فيه كونه من يد المسلم أو من سوق المسلمين، حيث بالتبع يوجب حصول القطع والاطمينان للفقيه، من عدم اعتبار العلم إلاّ بمعنى الحجّة المعتبرة الذي يساعد مع البيّنة والأمارات والأصول، فيصحّ التمسك بأخبار الفرقة الثانية لموارد الشهادة والحلف لصدق العلم على ما ثبت بهما.
--------------------------------
(١) الكافي: ج١، ص٢٤.
(٢) الكافي: ج٧ ص ٤٠٩.
(٣) الوسائل: ج١٧، الباب ٦ من أبواب الاطعمة المباحة، الحديث ٢.