لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥
فإن حكمه بأنها لهم ليس إلاّ لأجل الاستيلاء، وهذا الحكم مطلق يشمل الجميع حتّى أنفسهم، وان كانت الرواية شأن نزولها في الغير، أي فرض الواجد غير الأهل، إلاّ أنه يستفاد أن الملاك للحكم بالملكية ليس إلاّ استيلائهم، وهو ثابتٌ بالنسبة إلى أنفسهم أيضاً.
والحاصل: ثبت أنّ الاستيلاء علامة وأمارة للملكية مطلقاً، أي سواء كان في البين مدعٍ أم لا، وسواء كان ذلك للغير أو لذي اليد، واللّه العالم.
حكم ملكية الأيادي المشتركة المستولية على المال
الجهة السادسة: بعد ما عرفت أن اليد الواجدة لشخص الواجد واستيلائه على المال أمارة وحجّة على مالكيته المستقلة بالملكية التامة الاستقلالية، أي يجوز له التصرف في أيّ جزء منه، وكيفها يشاء، كما يجوز له منع الغير عن التصرّف فيه إلاّ بإذنه، فهل تكون اليد المشتركة على المال كما لو كانت المال تحت يد نفرين وشخصين أو ثلاثة أو أزيد ـ أمارة على الملكية التامة المستقلة أم لا؟
الوجوه المتصورة ثبوتاً ثلاثة:
تارة: يفرض كون يد كلٍّ من الاثنين على تمام المال بملكية مستقلة تامة كالاستقلال الموجود في اليد الواحدة، ويكون الاستيلاء لكل منهما على المال كله باستيلاء تام استقلالي.
وأخرى: يفرض يد كلّ منهما مستولياً على تمامه استيلاء ناقصاً غير تام، أي