لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١
بأصالة الصحة بالحمل على كونه عشاءً حيث أنّ هذا الأصل لا يقتضي إلاّ أصل صحة صلاته بما أنها عشاء، وأنّ الواقع حقيقةً في الخارج هو صلاة العشاء.
ثم فرّعوا على ذلك ـ أي على لزوم احراز وجود الموضوع عنواناً في الموضوعات التي تعدّ من العناوين القصدية كالنيابة والوكالة والصلاة ـ أنّه لو استأجر الوصي أو الوليّ أحداً لاتيان الصلاة للميّت، أو استأجر العاجز عن الحجّ شخصاً للنيابة عنه في الحجّ، فأتى الأجير بعملٍ لا يدري الوصي أنّه قصد به النيابة عن الميت أم لا، فحينئذٍ لا مجال لجريان أصالة الصحة والحكم بفراغ ذمة الميت، لأنّ النيابة من العناوين القصدية، فلابدّ من احرازها عند جريان هذا الأصل.
نعم، لو أحرز أنه قصد النيابة، وشك في صحة عمله من جهة احتمال اخلاله بالشروط أو بوجود المانع، فيجري فيه الأصل، ويحكم بأنّه صحيح.
أقول: قيل إنّه ذكر شيخنا الأنصاري في ذلك تفصيلاً عجيباً، وهو أنّ للعمل الصادر عن النائب حيثيتان:
١ـ حيثيّة المباشرة وصدور الفعل منه: فله أحكام من حيث نفسه من وجوب الجهر والاخفات لو كان نائباً عن امرأة، وكذا بالنسبة إلى الستر حيث يجوز له الاكتفاء بستر العورتين، ولا يجوز له لبس الحرير مع كون المنوب عنه إمرأة، لأنّ هذه الأحكام مجعولة للمباشر للصلاة سواء كان لنفسه أو لغيره.
٢ـ وحيثية أخرى للنيابة: من وجوب مراعاة القصر والاتمام، فإذا شك في صحة عملٍ عن النائب مع عدم احراز قصد النيابة، فالرجوع إلى أصالة الصحة لا