لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥
دليل القرعة من باب الامضاء وتقرير الشارع.
وعليه، فما ذكره النراقي ; من دعوى الضرورة في مشروعيتها في الجملة لا يخلو عن جودة متانة، فإنّ التتبّع في ذلك والاستقراء يوجبان التصديق لما قلناه تبعاً لفقهاء السّلف.
وخلاصة الكلام: ثبت مما ذكرنا أن القرعة من الطرق الشرعية التي يمكن اثبات بالحق من خلالها في مواردها، واللّه العالم.
هذا تمام الكلام في الجهة الاُولى.
مستثنيات جريان قاعدة القرعة
الجهة الثانية: التي لا تخلو عن أهميّة موقعها في جهات البحث، هو ملاحظة ما ادّعى وصار مشهوراً بين المتأخرين بأنّه قد ورد على عمومات القرعة واطلاقاتها في الشرع تخصيصات كثيرة، وتقييدات وافرة بحيث عُدّ تخصيصاً مستهجناً لا يصدر مثله عن مثل الشارع، فيكشف ذلك عن وجود قيود في أخبارها قد سقطت ولم تصل إلينا، لتعدد الأيادي الواردة عليها وتصرّفات الزمان في دليلها، وعليه فلا مناص إلاّ الاقتصار بالقرعة على موارد قد عمل بها المشهور فيها، وإلاّ لا يصحّ الأخذ بعموماتها واطلاقاتها، حتى أن عدم الجواز الاعتماد عليهما أصبح من المسلّمات بينهم، وقد ذكره الحُرّ العاملي ; في كتابه المسمّى