لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠
الصلاة أو قصد بالصلاة المأتي بها ظهراً أو عصراً وأمثال ذلك في سائر العناوين القصدية أم لا؟ فإنّه في هذه الصور لا يمكن التمسك بأصالة الصحة لاثبات كونه وضوءاً أو صلاة أو ظهراً أو بيعاً أو اجارة في المعاملات، لأنّ الشك هنا ليس في الصحة والفساد، بل هو شك في أصل وجود موضوع الأثر؟
نعم، يصحّ اجراء هذا الأصل لو أحرزنا أصل وجوده بالعلم الوجداني، أو بما يقوم مكانه من الأمارات المعتبرة، أو بالأصول العقلائية، ثم بعد احراز وجود الموضوع بالوجدان أو بالتعبّد، لو كان الشك باقياً في صحته وفساده، فالأصل المزبور يحكم بصحته، هذا.
مضافاً إلى أنّ اجراء أصالة الصحة لا يثبت أمراً غير مرتبط إلى نفسه، فإنّ الشك إذا تعلّق بعمل لا يدري أنه قد قصد به الظهر أو العصر، فلا وجه لاثباته بكونه ظهراً أو عصراً إلاّ أن يرجع الشك فيه إلى الشك في صحته عمله وفساده. ولعل من موارد مثاله ما لو فرض أنّ شخصاً كان مشتغلاً بالصلاة في الركعة الرابعة بعد ركوعه، فشك الناظر في صحة عمله وفساده من حيث أنّه لو كانت صلاته المغرب لزم بطلان صلاته لأجل زيادة ركعةٍ، وإن كانت صلاة عشاءً تكون صحيحة، ففي ذلك لا يبعد القول باجراء أصالة الصحة، والحكم أنّه صلاة عشاء، ويصحّ الاقتداء به، إن كان منشأ هذا الأصل في هذه الموارد أصالة عدم الغفلة والخطأ، وهما أصلان عقلائيان يوجبان احراز ذلك الموضوع، أو أصالة عدم حدوث مانعٍ من الزيادة الركنيّة في صلاته، ولعلّ اعتماداً منهم إلى ذلك يوجب عدم توجّههم