لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٩
البجنوردي ـ من لزوم اختلال النظام لو حكمنا بالفساد في تمام المعاملات عند الشك في شيء منها من الشرايط وغيرها، بل عن الشيخ في «الفرائد» أنّ تقديم أصالة الصحة على الاستصحاب الحكمي يعدّ مثل تقديم الظواهر على الأصول، مثل ما لو اغتسل عن الجنابة ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بالمنيّ، فإنّ مقتضى استصحاب الطهارة هو الحكم بطهارته، إلاّ أنه لا يعتني به لأجل أن ظاهر حكم الشارع بأن الرطوبة الخارجة قبل الاستبراء بالبول بحكم المنيّ يوجب الحكم بجنابته، ورفع اليد عن استصحاب الطهارة كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في القسم الأوّل وهو التعارض بينها وبين الاستصحاب الحكمي، حيث ثبت لزوم تقديم أصالة الصحة سواءٌ فسّرناها بالتمامية أو بمعنى ترتيب الأثر عليه.
وأمّا القسم الثاني: وهو ما لو وقع التعارض بين أصالة الصحة والاستصحاب الموضوعي، مثل ما لو شك في القصد الصادر عن المالك المشكوك بلوغه، أو الشك في خمريّة المبيع أو عبدية المبيع، حيث أنّ مقتضى الأصل عدم البلوغ، وهو أصلٌ موضوعي في قبال أصالة الصحة أي ترتب أثر الصحيح عليه، حيث يكون أصلاً في مرحلة الأثر.
أقول: اضطربت كلمات الأعلام فى تقديم أحدهما على الآخر، ولكن لابدّ قبل الدخول في تحقيق الحقّ في المقام من بيان أنّ من كان مبناه في مسألة الشك في قابلية الفاعل أو قابلية المورد عدم جريان أصالة الصحة فيه ـ كما اختاره