لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩
واحد منهما لفقدان شرطه وهو الاستقلال، إذ لا يُعقل اعتباره بمجرّد الانضمام، فهو بمجرده لا يوجب تحقق الاستقلال، وفرض كونهما بمنزلة يد واحدة من باب المسامحة، بل اللازم على هذا التقدير الرجوع إلى القواعد الأوليّة، ـ كما لولم يكن هناك إخبار بشيء ـ من الحكم بالطهارة اعتماداً على الأصول الجارية من الاستصحاب إنْ كانت له حاله سابقة، أو أصالة الطهارة مع الجهل بالحالة السابقة.
مع أن كلّ ذلك غير مقبول، وليس ذلك إلاّ لما قد عرفت من حجية قول ذي اليد لما في يده، ولولم يكن يده دليلاً على ملكيته فضلاً عمّا كان كذلك بالنسبة إلى نصفه.
وأمّا على الثالث: وممّا ذكرنا ظهر حكم الصورة الثالثة، وهي ما إذا أخبرا مختلفين، فعلى القول بعدم اعتبار قولهما، فلا يكون في صورة اختلافهما ملاك لحجيّة قول واحدٍ منهما أصلاً، فحينئذ المرجع إلى ما لا يكون لنا في حقّه شيء، فيترتب عليه آثاره.
ولكن قد عرفت ما فيه، واعتبار قول كلّ منهما بالنسبة إلى ما بعده فيتعارضان، ويسقط كلّ منهما عن الحجية بالتعارض، فيما إذا لم يمكن التفكيك بينهما في الثوب من حيث الطهارة والنجاسة، فيصير حينئذٍ مثل تعارض البينتين في الأخبار، حيث أنّ المرجع حينئذٍ بعد التعارض وفقدان المرجّح إلى الأصول العملية كما لا يخفى.
هذا كله إذا فرضنا حجيّة قول ذي اليد بالنسبة إلى ما بيده من الطهارة والنجاسة، فلابد قبل ملاحظة حال التزاحم أو التوافق في الإخبار كما حقّقنا،