لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٧
وذلك لأنه يرد عليه أوّلاً: بما قد عرفت من رفع قاعدة اليد موضوع الاستصحاب للاخلال بأركانه قبل اجرائه، فلا يبقى له محلٌ حتى يجرى فيه، ويوجب رفع اليد عن موضوع قاعدة اليد بمدلوله الالتزامي كما ذكره.
وثانياً: بما قد أورد عليه المحقّق العراقي في حاشيته بقوله: (إنّ كون اليد في ملك الغير من لوازمه العقلي للاستصحاب غير وجيه، إذ ليس المقام من اللوازم العقلية الغير الثابتة بالأصل، بل من باب تطبيق العقل عنوان المقيّد على ما يكون المقيّد ثابتاً بالوجدان والقيد بالأصل، نظير استصحاب المائية لما في الكوز، حيث يجب ترتيب الأثر على ماء الكوز وأمثاله) انتهى محل الحاجة.
وبالجملة: الأولى في بيان وجه التقديم هو ما قلناه من شمول دليل اليد لمثله، فيوجب رفع الشك تعبّداً بمقتضى تقرير الشارع لمثل هذا البناء والسيرة، فينحلّ أركان الاستصحاب، فتكون قاعدة اليد حاكمة عليه بمنزلة الورود، كما لا يخفى.
تعارض اليد مع دعوى الملكية من الغير
إذا عرفت حال اليد مجردةً عن دعوى الملكية، وثبت كونها أمارة على الملكية، يقع البحث عمّا لو كانت مقرونة مع الدعوى، فحينئذٍ تكون أماريتها بالأولوية لتأكيدها بواسطة أصالة الصحة في قول المسلم، وكونه صادقاً.
ومن ذلك يظهر أن هذه اليد إذا صارت أمارة للملكية، يجعل المنازع له مدّعياً وذو اليد منكراً، فلابدّ للمدعى حينئذٍ من اقامة البيّنة على مدّعاه، وإلاّ لحكم