لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١١
صحة الاجارة، وليست أصالة الصحة حجّة بالنسبة إلى اللوازم كما ذكرنا.
فردّه المحقّق النائيني قدسسره: بأنّه لو ادعى المستأجر التعيين بأجرة المثل أو أزيد، فإنّه لا مجال لجريان أصالة الصحة، لعدم ترتب أثر عليها، فإن أجرة المثل ثابتة في ذمة المستأجر سواءٌ كانت الاجارة صحيحة أم فاسدة، أمّا في صورة الصحة فواضح، وأمّا مع الفساد فلقاعدة (ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده).
وأجاب عنه المحقّق الخوئي في «مصباح الأصول»: (بأنّ ما ذكره المحقق النائيني قدسسره يتم فيما إذا كان الاختلاف بينهما بعد انقضاء المدة، وأمّا لو كان اختلافهما في أثناء المدّة، فلا يكون جريان أصالة الصحة لغواً، فإنه لو استأجر داراً في شهر مثلاً واختلفا في الأجرة في أثناء الشهر، فادّعى المستأجر تعيين الأجرة وأنكره الموجر، فأصالة الصحة وإن كانت بالنسبة إلى ثبوت أجرة المثل غير مثمرة، إلاّ أنها تثمر بالنسبة إلى تسليم العين، فعلى تقدير جريانها ليس للمؤجر مطالبة العين المستأجرة إلى انقضاء المدّة، وللمستأجر الانتفاع بها في بقية المدة، بخلاف ما إذا حكمنا بعدم جريانها، إذ عليه للمؤجر مطالبة العين وعلى المستأجر تسليمها. والظاهر أنّ مورد كلام العلامة هو ما إذا كان الاختلاف قبل انقضاء المدّة، فالوجه في شرح مراده هو ما ذكره في «جامع المقاصد») انتهى كلامه(١).
أقول: لا يخفى ما في كلام المعترض والمعترض عليه من الاشكال.
------------------------
(١) مصباح الأصول: ج٣ / ٣٣٧.