لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٠
موجبات سقوط دلالة اليد على الملكيّة
الجهة الخامسة عشر: بعد ما ثبت خلال البحوث السابقة أمارية اليد على ملكية ذيّها، وكونها حجّة ومن الآثار المترتّبة عليها، فإنّ أماريّتها عليها تكون مادام لم يسقطها عن الاعتبار باقراره على كون ما في يده لغيره، وإلاّ لا اشكال في سقوط أماريّتها وحجيتها على الملكية بمقتضى دليل الاقرار المعروف بين الفقهاء وهو أنّ «اقرار العقلاء على انفسهم جايز»(١) وهذا ممّا لا اشكال فيه.
كما أنه لا اشكال ـ على حسب ما ادّعى ـ أنه لو أقرّ ذو اليد بما في يده لأحد الشخصين المتنازعين، لزم منه كون المال ملكاً للمقرّ له، ويجعله منكراً، مثل ما لو كان المنازع ينازع نفس ذي اليد فيصير الطرف في النزاع مدّعياً، فلابد لاثبات دعواه من اقامة البيّنة على المقرّ له حتى يحكم بنفعه، وإلاّ كان المال للمقرّ له بواسطة هذا الاقرار، وكان هذا بمنزله يد ذي اليد أمارة على ملكية صاحبها المقرّ له. وهذا أمر ثابت بين الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم.
فالآن نريد أن نصرف عنان الكلام إلى بيان الوجه في ذلك، وأنّه بأيّ وجه يحكم بذلك ويقدم المقرّ له، فقد ذُكر لذلك وجوهٌ متعدده، لا بأس بذكرها حتّى يتضح ويؤخذ بما هو الحقّ في المقام.
----------------------------
(١) كما عن وسائل الشيعة ج١٦ ص١١١، الباب ٣ من أبواب الاقرار، الحديث ٢. وروى
جماعة من علمائنا في كتب الاستدلال عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه قال: اقرار العقلاء على انفسهم جايز.