لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٢
قيد التناقض، بلحاظ أنّ التنافي بين الدليلين في مرحلة الاثبات، ولا حجيّة دائماً يكون على وجه التضاد حتى فيما كانا بحسب المدلول من المتناقضين، لكون التنافي بينهما بين الوجودين، فلا وجه حينئذٍ لتوسعة التنافي بكونه على وجه التناقض، إذ ذلك إنّما يناسب مع تنافيهما مدلولاً، لا مع تنافيهما في مقام الدلالة والحجية، كما هو ظاهر، وحينئذٍ فحقّ التعريف على هذا المسلك هو الاقتصار على قيد التضاد، كما أنّه على التعريف السابق هو الاقتصار على قيد التناقض، بعد تعميم المدلول للمطابقة والالتزام) انتهى كلامه(١).
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الاشكال، حيث يمكن أن يجاب عنه على التعريف الأول، مع فرض قبول تعميم المدلول حتّى يشمل الالتزامي، ومع ذلك يصحّ الاتيان بكلا القيدين من التناقض والتضاد، لأنه وان كان المدلول المطابقي بصورة التضاد شاملٌ للمتناقضين التزاماً، لوضوح أنّ لازم دليل الوجوب في دليلٍ وإنْ كان نفي الوجوب التزاماً، لأجل اثبات الحرمة بدليل آخر بالمطابقة، لأن التزام كلٍ واحد يناسب مع التناقض، أي نفي الوجوب في الوجوب ونفي الحرمة في الحرمة، بواسطة كون المدلول بكلا قسميه مقبولاً من المطابقي بصورة التضاد والالتزامي بصورة التناقض، إلاّ أنه لا يغني عن اتيان قيد التضاد والاكتفاء بالتناقض فقط، لأن ذكر التناقض فقط في التنافي يوجب خروج ما لو كان في
-------------------------
(١) نهاية الافكار: ج٤ / ١٢٦.