لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣
قاعدة اليد من الأصول أم من الأمارات
الجهة الثالثة: ويدور البحث فيها عن أن اليد هل تعدّ من الأصول أو أنّها من الأمارات؟
وعلى الأول: هل هي من الأصول التنزيلية أو غيرها؟
قال المحقق البجنوردي: في «القواعد الفقهية»(١):
«لو كان المدرك لها هو الاجماع أو الأخبار، فلا يمكن اثبات أماريّتها:
فأمّا الأول: فليس إلاّ لبيان ترتيب آثار الملكية لما تحت يد شخصٍ من دون تعرّضٍ لحال اليد بأنها طريقٌ إلى الملكية أم لا.
وأمّا الأخبار فمفادها ليس إلاّ جواز الشراء والشهادة مستنداً إلى اليد، كما في رواية حفص، وهذا المعنى أعمّ من الأمارية والأصلية، ويحتجّ مع كلّ واحدٍ منهما، فلا يمكن اثبات خصوص أحدهما بها، حتى أنّ جواز الحلف والشهادة الذي أُخذ العلم في موضوعها على نحو الطريقيّة مستنداً إليها، لا ينافي أصليّتها، لأنه قد حقّقنا في محلّه أن الأصول التنزيلية أيضاً يكون مثل الأمارات تقوم مقام العلم الذي أخذ في الموضوع على نحو الطريقية، فمن هذه الجهة لا فرق بينهما.
نعم، هذه الجهة تنافي كونها من الأصول غير التنزيلية، ونحن قلنا إنّ احتمال كونها من الأصول غير التنزيلية ساقط جداً، كما أن الأخبار مثل رواية
----------------------------
(١) القواعد الفقهية: ١ / ١١٤.