لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥
صحيحة أم لا؟ ففي جميع هذه الصور تكون أصالة الصحة جارية دون قاعدة الفراغ.
فظهر من جميع ذلك أنّ دائرة أصالة الصحة أوسع من دائرة قاعدة الفراغ من جهات شتّى.
بل قد يمكن أن يُدّعى أوسعيّة دائرة أصالة الصحة في جريانها فيما لو كان منشأ الشك في الصحة هو الترك عن سهو أو عن جهل بالموضوع أو بالحكم، أو احتمال الترك عن عمدٍ، هذا بخلاف قاعدة الفراغ حيث ربما يُدّعى عدم جريانه فيما إذا كان ملتفتاً بتركه حال العمل، أو يحتمل تركه عن عمدٍ، فبذلك يحصل فرقاً آخر بين هذين الأصلين.
فظهر ممّا ذكر: أنّ دعوى احتمال التساوي بينهما من جهة النسبة غير صحيحة جدّاً، ولذلك لم يشاهد من أحدٍ دعواه بخلاف التباين حيث قد يوهم ذلك من بعض كلمات القوم.
جريان أصالة الصحة عند الشك في الجزء والشرط والمانع وعدمه
ثم يقع الكلام في أنّ أصالة الصحة كما تجري مع عدم محفوظية صورة العمل أي لا يدري كيف قد أتى بالعمل هل كان واجداً لجميع الأجزاء والشرائط وفاقد للموانع كلها أم لا حيث أن الأصل يحكم بالصحة فهل تجري فيما إذا كان صورة العمل محفوظة ولكن الشك وقع في أنّه لا يدري أنّ ما تركه قطعاً هل كان جزءاً أو شرطاً أم لا؟ أو ما أتى به قطعاً هل لا يكون مانعاً واقعاً أم لا؟ ليبني على