لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٣
المنكوحة وغيرها، وعليه فالأولى هو ما ذكرنا واللّه العالم.
الخاتمة: اعلم أنّ القرعة بحسب المعنى اللغوي مأخوذة من مادة قَرَع، وقارعة القلوب أي ما يخوّفها، ولعلّ وجه مناسبة هذا الاسم:
إمّا من أنّ قلب كلٍّ من المتقارعين يقرع ويدق بشدّة مخافة أن لا يخرج سهمه.
أو من القرع بمعنى الضرب، حيث إنّه يضرب بالعلامة على الحصّة والسهم.
وفي عرف المتشرعة عبارة عن العمل المعهود، والظاهر ـ كما صرّح به جماعة من الفقهاء ـ عدم انحصارها في شيء مخصوص، لما ورد في الكتاب في إعمال القرعة:
بالأقلام: «وكانوا يُلقون أقلامهم بالنهر فمن علا سهمه أي ارتفع كان له الحظّ».
وبالكتابة على السهم كما في بعض النصوص السابقة، وبخواتيم الحاكم والقوم، وبخواتيم الشركاء، وبالكتابة على الرقاع وبالبعرة والنوى بعدد الشركاء، أو بعدد السهام بالطريقين المعروفين، والكلّ جائز لصدق القرعة عرفاً على كلّ واحدٍ منها.
والأصل عدم الاشتراط بنوع خاص، وإن كان الأولى الاقتصار بما في النصوص، أو بما هو متداولٌ بين الفقهاء، وقراءة الدعاء لإرادة الحق مستحب، وإن كان الأفضل الدعاء بالمأثور، وتفصيل ذلك يطلب في مظانه وهي الكتب الفقهية.
* * *