لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧١
ثم أورد عليه بحسب مبناه: بأنه بعد استقرار الظهور الاطلاقي لكلّ واحدٍ منهما عند عدم الاتصال بالكلام الذي وقع به التخاطب بما يصلح للتقييد فلا وجه لتقديم أحدهما على الآخر، ومجرّد كون أحد الاطلاقين شمولياً غير موجبٍ لخروج الأفراد في الاطلاق البدلي عن كونها متساوية الأقدام في مقام الطاعة، لأنّ ذلك يتم في المتصلات في كلام واحد، وإلاّ ففي المنفصلات لابدّ من الترجيح من لحاظ الجهات الموجبة لأظهرية أحد الاطلاقين وأقوائيته) انتهى كلامه.
أقول: لا يخفى ما في كلامه من الاشكال، لوضوح أن كلا الاطلاقين متحققان بمقدمات الحكمة، وليس حصول الاطلاق في أحدهما بالوضع حتّى يقدم أحدهما على الآخر، فإذا كان الأمر كذلك، فلا وجه لتقديم أحدهما على الآخر، حتى فيما لو ورد كلاهما في مجلس التخاطب، لعدم وجود مزيّة في أحدهما دون الآخر، بل الحاصل حينئذٍ هو التعارض فيجب اجراء قاعدته من التساقط أو التخيير عند فقد المرجّح، كما سيأتي أو الأخذ بالمرجح الشخصي إن وجد في أحدهما.
فظهر بما ذكرنا:
عدم تمامية قول من ذهب إلى تقديم تقييد الاطلاق البدلي على الشمولي مطلقاً ـ كما نسب ذلك إلى بعضهم ـ أي سواء كان ورودهما في مجلس واحد أم لا.
ولا قول من ذهب إلى التقديم إذا كان ورودهما في مجلس التخاطب.
أقول: بعد الوقوف على حكم التعارض في الصورة السابقة، يصل الدور إلى