لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣١
(ألاحقّ) أيضاً، إذ الاحقيّة تدلّنا على أنّ هذا الشيء قبل سبق هذا الشخص إليه كان لجميع الناس فيه حقاً، الاّ أنه بسبقه إليه يصير أحقّ وأولى به من غيره، غاية الأمر دلالته على الملكية يكون بتقريب أن يقال إنّ كلّ استيلاء على الشيء في اثبات ألاحقيّة المطلقة لصاحبه يكون دليلاً على ثبوت الملكية له في عالم الثبوت والاثبات بحسب مقتضى اطلاق الأحقية الموجبة لجواز التصرفات فيه، حتّى المتوقفة على الملك، مثل البيع والهبة وغيرهما، إلاّ ما عُلم من الخارج عدم صيرورته ملكاً له بالأعيان دون بالمنافع، فيصير أحقيّته حينئذٍ للانتفاع كما في الأوقاف العامة، أو أقرّ بنفسه أنّه استولى عليه لغرضٍ آخر غير التملك، مثل أنّه قصد بأخذه افناءه ودفع مزاحمته، فإذا أقرّ وأظهر ذلك، فإنّه يفيد ولو بمعونة الخارج عدم صيرورته ملكاً له، وإنْ استولى عليه خارجاً. وتظهر الثمرة فيما لو أخذ شيئاً من المباحات الأولية للاعدام والافناء، ولكن لا يُعلم أحداً بذلك ومات حالكونه في يده، ولم يكن ممّا لا يقبل التملّك، فإنه يحكم حينئذٍ بأنه من تركته، اعتماداً على دلالة الحديث النبوي المزبور اثباتاً وثبوتاً.
أقول: وممّا ذكرنا ظهر امكان استفادة ذلك من الموثقة التي رواها يونس بن يعقوب، عن أبي عبداللّه ٧:
«في امرأةٍ تموت قبل الرجل، أو رجل قبل المرأة؟ قال: ما كان من متاع النساء فهو للمرأة، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما، ومن استولى على