لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦
وبعد ما ظهر ما قلنا، فنقول: لو كان المدّعى هو المالك، فحيث أن ذا اليد معترف بأن يده أماني ومن قِبل المالك، ففي الحقيقة يده يد المالك كما بيّنا سابقاً أن يد كلّ أمين مالكي يد المالك، فلا يبقى مجال للمخاصمة مع المالك بمثل هذه اليد، لأنه اسقطها عن الاعتبار بالنسبة إلى المالك باعترافه أن يده أمانية، وأمّا بالنسبة إلى الأجنبي فلا، من جهة أن اليد موجودة على الفرض، ولم يصدر عن ذي اليد اعتراف يضرّ بأماريتها بالنسبة إلى الأجنبي) انتهى محل كلامه(١).
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الاشكال:
أولاً: في التفصيل الذي ذكره، لوضوح أنّ يد ذي اليد حيث اعترف بأنها يد أمانية لم يكن ذلك باعتبار المنافع، بل باعتبار ملكية العين، إذ اليد أمانية تكون بنحوين:
تارة: أمانيةً بالعين والمنفعة، كما لو أعطى شيئاً لشخصٍ بصورة الوديعة، فإنه عنده أمانة بالعين والمنفعة.
واُخرى: أمانيةً بالنسبة إلى العين للايصال إلى المنفعة التي كانت ملكاً لصاحبها.
والمفروض أن المنفعة مورد نزاع كونها ملك للمالك أو للمستأجر، ولا اقرار فيها، فلا وجه للقول باسقاطها عن الاعتبار، فكما أن اليد أمارة على ملكية العين فيما لم يعلم ولم يعترف كونها للغير، فكذلك اليد في المنافع أيضاً علامة على كونها ملكاً له، فلا وجه للتفصيل الذي ذكره إلاّ ان يرجع إلى ما سيأتي ذكره.
----------------------------
(١) القواعد الفقهية: ج ١ / ١٢٣.