لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥١
كما يمكن الذبّ عن اشكاله الثالث: ـ حيث ادعى أنّه هو العمدة ـ بأنّ علم الشخص بالحرمة من حال مولاه بحسب القرائن الحالية أو غيرها، لا يوجب أن يُخرج الدليلين عن حال التعارض، لولا جمعه بالتخصيص والتقييد، لوضوح أنّ التعارض كان حاصلاً بحسب الاستعمال، المقتضي لتعلّق الحكم على العموم في كلا الدليلين، حتّى في مورد التعارض، وعليه فتقديم أحدهما على الآخر من خلال المخاطب حال مولاه ومراده، ورفع التعارض بذلك، لا ينافي دعوى وجود المعارضة بين ظاهر الدليلين كما لا يخفى، فلا يحتاج صرف الكلام إلى الحرمة التعليقية كما ذكره في الشق الثاني من كلامه.
وعليه، فما ذكره المحقّق النائيني في رفع التعارض في هذا المورد، من أنّ القدر المتيقن في مقام التخاطب يستلزم صيرورته كالنص في تقديم أحدهما على الآخر ليس بجزافٍ، بل لا يخلو عن وجهٍ عرفاً. وعليه لا يُبعد صحة دعوى كون الأخبار العلاجية شاملة لغير هذه الموارد التي يمكن الجمع العرفي فيها بتقديم أحد الدليلين على الآخر، كما أنّ السيرة القطعية الجارية في الجملة قائمة من زمن الأئمة : وأصحابهم إلى الوقت الحاضر على تقديم الخاص على العام، والمقيد على المطلق من دون توقف وتحيّر لهم حتى يوجب الرجوع إلى الأخبار العلاجية، أو الأخذ بالمرجحات السنديّة والدلالية، ومع فقدها الحكم بالتساقط أو التخيير كما لا يخفى.
٣ـ منها: ما ذكره المحقق النائيني في مقام بيان تقديم أحد الدليلين على