لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٩
في العموم البدلي) أنّه أراد تقديم التقييد على التخصيص انّه أراد تقديم التقييد على التخصص فيما إذا كان العموم الشمولي مستنداً بالوضع الذي قد تعرّض له بقوله (نعم)، فلا يرد عليه أنّه كيف يكون العام بياناً مع عدم وجود مقدمات الحكمة، فيشكل القول بتقديم التقييد على التخصيص لولا الغلبة التي قد عرفت التأمّل فيه، فعليه يكون مختار الشيخ هو التقديم مطلقاً، أي سواء كان الاطلاق بدلياً أو شمولياً، إذا كان العام مستنداً إلى الوضع، وإلاّ لا يقدم الشمولي الاطلاق على البدلي لأنّ استناد لكليهما يكون إلى مقدمات الحكمة، وهو يوافق مختارنا، كما سيأتي.
وجه تقديم الاطلاق البدلي على التخصيص
إذا عرفت وجه تقديم التقييد في الاطلاق الشمولي ـ المبنيّ اطلاقه على مقدمات الحكمة ـ على التخصيص العام الأصولي المبنيّ عمومه على الوضع، تعرف وجه تقديم تقييد الاطلاق البدلي مثل: (أكرم عالماً) على التخصيص العام الأصولي مثل: (لا تكرم الفساق)، والسبب في التقديم هو وحدة الملاك في الموردين.
بل قد يقال: إنّ الأمر بالتقييد في الاطلاق البدلي أوضح من تقييد الاطلاق الشمولي، لأنّ المطلوب في الاطلاق البدلي ليس إلاّ صرف الوجود، فلا يصلح لأن يعارض ما يكون المطلوب فيه مطلق الوجود، هذا كما عن المحقّق النائيني.
أقول: ولكن الوجه هو ما عرفت من توقّف الظهور الاطلاقي فيهما على