لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٤
حيث يدلّ على أن الواجب عليهم الدفع إلى أهل الولاية دون غيرهم، مع أنه قد عملوا بالآية إلى عصرهم بصورة الاطلاق، ولم يعرفوا أن الآية مخصّصة، فلا اشكال من الحكم بعدم قبول الزكاة التي أعطاها إلى غير أهل الولاية ـ كما هو الفتوى ـ بعد معرفته بعدم الاطلاق لا قبله.
فحينئذ يقع البحث هل التخصيص الصادر عنهم : بالنسبة إلى الآية:
هو ناسخٌ للآية، أو كاشف للتخصصيات الواردة في صدر الأول ولم يبيّن إلاّ متأخراً؟
أو أنّ التخصص وارد في زمان صدور الآية، غاية الأمر كان الحكم إلى الآن بحسب الظاهر هو العموم مثلاً، أي كان لهم الحجّة إلى أن ورد المخصصات، فالحقيقة أنّ التخصيص وإن سبق وروده، لكنه نافذ من الآن؟
فحينئذٍ يفرض الدوران بين:
كون الخاص مخصصاً للعام حتى يكون الخارج عن العموم هو الأفراد، فقهراً بخروجها يخرج عن الحكم من حيث الاستمرار أيضاً.
أو أنّ الخارج هو عموم الازمان، وكان الخاص ناسخاً للعام، أي كأنّه لم يكن المجعول من أوّل الأمر إلى هذا الزمان لعموم أولئك الأفراد.
الذي ذهب إليه المحقق العراقي أنه لا يشترط في التخصيص وروده قبل العمل بالعام، بل يصحّ حتى لوروده بعده، كما أنّ التخصيص منا تخصيصٌ من هذا الزمان، لا كاشفٌ عن وجوده حين صدور العام، فبذلك يظهر أن الأفراد التي عملوا