لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٢
الخمر هو الخمر المتخذ من التمر فقط، أو الأعمّ منه والعنب، فلابدّ حينئذٍ من الرجوع إلى المرجّحات الموجودة في الأخبار العلاجية كما لا يخفى.
هذا كله البحث عن الموارد الخمسة في ما إذا كان أحد المتعارضين نصّاً أو كالنصّ في تمام المدلول أو في بعضه، والآخر ظاهراً، وقد عرفت حسن تقديم الأوّل على الثاني.
الأمر الثاني: وهو أن يكون أحد الدليلين المتعارضين قرينة عرفيّة على التصرّف في الآخر، فهو وإن لم ينضبط على نحو قاعدة كلية لاختلاف ذلك باختلاف المقامات والخصوصيات الموجودة في الكلام من القرائن الحالية والمقالية، وخصوصيات حالة المتكلم، إلاّ انه قد انضبط في كلمات القوم بحسب الكلي في موارد خاصة، مع وجود الاختلاف عند الأصحاب في وجه التقديم وعدمه، فلا بأس بذكرها والنظر إليها، وبيان المختار في كلّ واحدٍ من تلك الموارد، فقد تعرّض لها الشيخ في «الرسائل»، والمحقّق الخراساني في «الكفاية» وتبعهما سائر الأصوليين، فنقول:
١ـ منها: ما إذا تعارض الاطلاق الشمولي مع العام الأصولي، ودار الأمر بين تقييد المطلق أو تخصيص العام، مثل ما لو قال: (أكرم العالم) ثم قال: (لا تكرم الفسّاق) فانهما يتعارضان في العالم الفاسق، ويدور الأمر بين تقييد قوله: (اكرم العالم) بغير الفاسق، وبين تخصيص (لا تكرم الفسّاق) بما عدا العالم.
أقول: قال الشيخ ; في معرض بيان هذه المعارضة إنّه: