لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤
أمير المؤمنين: «أنّه سُئل عن الورق توجد في الدار؟ فقال: إن كانت عامرة فهي لأهلها، وان كانت خراباً فسبيلها سبيل اللقطة»(١).
الرواية الخامسة: الصدوق في «المقنع»: «وإن وجدت لقطةً في دارٍ وكانت عامرةً فهي لأهلها، وان كانت خراباً فهي لك»(٢).
فإنّ حكم الإمام ٧ بالملكية لصاحب الدار في صورة كونها عامرة، وللواجد في صورة كونها خَربة، ليس إلاّ لأجل اليد، غاية الأمر يمكن أن يكون في الأوّل كون اليد بالمال والوَرِق تبعيةً لملكيّة للدار، أي جعل عامريّة الدار التي هي أمارة على عدم إعراض صاحبها، وكون اليد عليها باقية دليلاً على بقاء اليد على ما فيها بالتبع، فيكون مِلكاً لصاحب الدار بالتّبع، أو كانت العامريّة دليلاً على كون اليد باقية على كلّ واحدٍ منهما ـ أي الدار والورق ـ بالاستقلال، فتكون العامريّة علامة عدم إعراضه عنها، وبقاء حكم اليد على كلّ واحدٍ منهما، فلا تكون الملكية لأحدهما تبعاً للآخر، بل الاستيلاء على كلّ منهما برأسه.
أقول: ومن ذلك يظهر حكم عكسه وهو ما لو كانت خربةً، حيث تكون علامة الاعراض عن الدار وما فيها بكلا الاحتمالين، فإذا صار المال والدار خارجين عن الملكيّة، دخلا في المباحات الأوّلية حيث يجوز لكلّ أحدٍ تملّكهما
-----------------------------
(١) المستدرك: ج٣، الباب ٤ من أبواب اللقطة، الحديث ١ و ٢.
(٢) المستدرك: ج٣، الباب ٤ من أبواب اللقطة، الحديث ١ و ٢.