لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٩
اعتبار سنده في العمل بالمراد منه.
نعم، في القسم الأول منها حيث كان الحاكم مفسّراً للمراد، صحّ ذلك ولو اقتضى عدم العمل بظاهر دليل المحكوم رأساً، لولم نقل بأنّه يستلزم اللّغوية في الظهور، لأنّ أيّ ظهور حينئذٍ في اللفظ إذا لم يُعمل به في شيء من أفراده، كان ايراد اللفظ الظاهر في المعنى الذي لم يُقصد منه شيئاً لغواً، بخلاف ما لو تبيّن أنّه قصد به بيان بعض أفراده أو حالاً من حالاته، أو اخراجاً لبعض أفراده، فحينئذٍ يصحّ القول باعتبار سند المحكوم ولو في بعض مصاديقه، نظير تقديم دليل الحرج والضرر على دليل الأحكام الأوّلية، حيث يبقى ظهور المحكوم في أفراد غير الحرج والضرر على حاله.
وثانياً: يرد عليه أنه لو سلّمنا ذلك في الحاكم والمحكوم، لكن لا نُسلّم ذلك في مثل العموم والخصوص، إذ التسليم فيه مساوٍ للالتزام بعدم كون النسبة بينهما عموماً وخصوصاً وهو نقض للمطلوب، لأن ما فرضه في آخر كلامه من أنّ انتهاء أمر التعبّد بسنده في موردٍ يؤدى إلى طرح ظهور العام رأساً، حيث يستلزم حينئذٍ خروج سنده عن الاعتبار، لعدم انتهاء أمر التعبّد بسنده إلى عملٍ، وهو ممنوعٌ إذ كيف يمكن فرض وجود خاص مع حفظ النسبة بينه مع العام، ومع ذلك يوجب طرح ظهور العام رأساً عن شموله لجميع أفراده، فلا سبيل لنا إلاّ من ارتكاب أحد الأمرين:
إمّا رفع اليد عن خصوصية الخاص وفرضه عاماً كالعموم في العام، وهذا خروج عن الفرض.