لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣
وفيه: إنّ القرعة وإن هي مخصوصة بموارد العلم الاجمالي في الشبهات الموضوعية، إلاّ أن غالبها إنّما يكون في موارد العلم الاجمالي بين التضمين أو الاشخاص في الحقوق والأموال يقع التعارض في استصحابهما. وفي هذه الموارد قد تجري الاستصحاب بلا معارض لتعدد المكلف والموضوع، وعدم وجود الاستصحاب إلاّ في ناحية واحدة، حيث لا يكون طرفي التكليف متوجهاً إلى موضوع واحد حتّى يتعارض، مثل الموكلون في موضوع واحد الاحتمالين المتوجهين إلى موضوع واحد في الشبهة البدوية، حيث لا يكون مورداً للقرعة، فيجري فيه الاستصحاب بلا تعارض، مثل ما لو علم وقوع العقد من الأب والجَدّ على بنتٍ، وعلم تقدم أحدهما على الآخر، غاية الأمر تاريخ عقد الأب مجهول بخلاف عقد الجدّ، فإنه قد صرّح نفس هذا المتأمّل ـ وهو المحقق النائيني قدسسره ـ في حاشيته على «العروة» ذيل المسألة ٩ و ٢٥ من مسائل أولياء العقد، صرّح بجريان استصحاب عدم وقوع عقد الأب إلى تاريخ وقوع عقد الجدّ، مع أنّ الموضوع هنا أيضاً متعدد، فمن ذهب إلى جريان الاستصحاب هنا يأتي الكلام عنده في ملاحظة النسبة بينه وبين القرعة.
نعم، من لا يجري فيه الاستصحاب عليه أن يلتزم بجواز الرجوع إلى القرعة أو العمل بالاحتياط ان قلنا بلزومه في باب الفروج.
وعليه، فتوهم عدم وقوع التنافي بينها فيما إذا كانت الشبهة موضوعية في أطراف العلم الاجمالي ليس بجيّد.