لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨
مثل سائر الغرائز، وهذا المعنى أمر غير قابل للجعل الشرعي نفياً واثباتاً:
أمّا نفياً: فلكونه خلاف الحكمة. وأمّا اثباتاً: فلأنهم مجبولون عليه.
نعم، يمكن ردعهم في موارد خاصة وأيادي مخصوصة إذا اقتضت المصلحة ذلك، بحيث صارت مصلحة الردع أقوى من حكمة أصل الجِبلّة في ذاك المورد المخصوص، كما لا يخفى) انتهى محل الحاجة(١).
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الاشكال:
أولاً: انكاره الغلبة استناداً إلى عدم معهودية تلك المقايسة من أحدٍ من العقلاء ممنوعٌ، إذ وقوع الشيء أقوى دليل على امكانه وتحقّقه، ونحن على يقين بوجود تلك الغلبة، لكون العرف يرى ذو اليد مالكاً لما في يده عيناً أو منفعةً في مقابل من يده يد العدوان أو الأمانة كما لا يخفى.
وثانياً: يرد على دعواه تفاوت ذلك بحسب الأزمان والأعصار والأشخاص، بل دعوى عكسه في بعض الأزمنة ممّا لا يمكن منه القبول، لأنه بالنظر إلى الأيدي في جميع الأشياء وألا متعة والأمكنة، لا اشكال في أنّ الغالب هي الملكية كما لا يخفى.
وثالثاً: كما لا يكون ما أورده في تقسيم الغلبة بالنظر إلى الملكيّة الواقعية من المنع عن الغلبة، وبالنظر إلى الظاهريّة من ظاهرية، خالٍ عن الاشكال، لوضوح أن
-----------------------
(١) منتهى الأصول: ٢٢٧.