لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٥
أقول: هذا القول هو مختار المحقّق السيد أبو الحسن الاصفهاني في «منتهى الأصول»(١) وكذلك المحقّق الخوئي في «مصباح الأصول»(٢)، بل هو ظاهر كلام المحقّق النراقي في عوائده(٣)، وهو الأقوى عندنا، لما قد عرفت أن الأصحاب إذا وجدوا في موردٍ دليلاً أو أصلاً محللاً للمعضل والمشكل من حيث الحكم في الشبهات الموضوعية، ولو في أطراف العلم الاجمالي، لم يتوجّهوا إلى القرعة، إلاّ إذا ورد فيه نصّ خاص بالعمل بالقرعة، لولم نقبل التوجيه الذي ذكرناه في خصوص الشاة الموطوءة بكونه أيضاً فيما يوجب التزاحم في الحقوق، فبذلك يخرج عن حكم الأصل والدليل خروجاً تخصّصيا لا تخصيصياً، هذا.
القول الخامس: ومما بيّنا ظهر فساد القول الخامس وهو للمحقق البروجردي في «نخبة الأفكار»(٤) حيث أنه بعد ملاحظة النسبة بينهما في موارد العلم الاجمالي بين الشخصين في باب الحقوق والأموال، قال: (حيث إنّ في تلك الموارد تجري الاستصحاب، فلا محالة يبقى المجال لملاحظة النسبة بينها وبين الاستصحاب ومعارضتها معه، وعليه نقول إنّ النسبة بينها وبين الاستصحاب وان كانت على نحو العموم، إلاّ انه لابد من تقديمها عليه، نظراً إلى قلّة موردها وكثرة
-------------------------
(١) منتهى الأصول إلى غوامض كفاية الأصول: بحث الاستصحاب، ص٢٢٥.
(٢) مصباح الأصول: ج٢ / ٣٤٢.
(٣) عوائد الأيام للنراقي: ج١ / ٢٢٩.
(٤) نخبة الأفكار: ١٠٨.