لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٦
كونه ناسخاً للخاص أو كان العام قد خصص بالخاصّ من جهة كونه قبل العمل به، وأمّا لو كان العام متقدماً والخاص متأخراً عند من شرط في التخصيص كونه قبل العمل بالعام. وفي هذه الصورة كيف يمكن الترديد بين كون الخاص ناسخاً للعام أو مخصصاً؟ لأنه بعد مضي زمان طويل بين صدور العام وزمان صدور الخاص ـ كما في منفصلات الأئمة : ـ لا مجال له للقول بالتخصيص، لأن الخاص قد صدر بعد العمل به، فلابدّ من القول بالنسخ، إلاّ أن يرجع ترديده إلى الشك:
في أنّ الخاص هل صدر حين صدور العام وقبل العمل به، لكن قد خفى علينا، حتّى يكون مخصّصاً له.
أو صدر بعد العمل به، أي صدر في الحال حتى يكون ناسخاً.
فهذا أولاً: صحيحٌ لمن لا يعلم صدوره في الحال، وأمّا إذا علم كما لورود تصريحٌ من الامام ٧ بأنّ العمل قبل ذلك كان العموم المكلفين، والآن صار مختصاً بطائفة، فلا مجال حينئذٍ له إلاّ القول بالنسخ، وهو لا يخلو عن تأمّل، وعليه فكلام الشيخ بأنّ هذا التخصيص صادر حين صدوره حقيقةً هو الأقوى والأوجه ممّا قال به المحقّق النائيني قدسسره.
وثانياً: انه لو فرض صدور التخصيص حين صدور العام، ولكن لم يطلع عليه المكلف إلاّ بعد العمل بالعام، وظهوره حينئذٍ لا تأثير له في صيرورته تخصيصاً، لأنه قد مضى وقت الحاجة، ولا مجال لأن يتردد حينئذٍ بين التخصيص والنسخ، بل الثابت حينئذٍ هو النسخ فقط.