لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٧
ثم نقول ثانياً: كيف يجعل الحكم الواقعي منحصراً بما بعد التخصيص الصادر بعد مدّة، والظاهري هو عموم العام، مع أنه يمكن القول فيما إذا كان الخاص هو المخصّص من حين صدوره، كون الحكم الواقعي في العموم ثابتٌ لجميع الافراد ولو لأجل مصلحة في التعميم يعلمها المولى، ثم بعد ورود التخصيص يصبح المخصّص هو الحكم الواقعي، غاية الأمر:
تارة: يكون الحكم الواقعي حين صدوره شاملاً للأفراد جميعاً إلى يوم القيامة ثم يُخصّص ويصبح حكماً لفترة معيّنة وأمدٍ خاص، لكن بما لا ينافي مع علمه اللّه سبحانه وتعالى من البداء المستحيل في حقّه كما يجري في غيره.
وأخرى: كان الأمد من أوّل الأمر معلوماً وهو إلى زمان مجئ المخصّص، فيصير الحكم الواقعي منحصراً في طائفة خاصة، والنتيجة حينئذٍ هي الدوران بين النسخ والتخصيص باعتبار أنّ الاستثناء في الافراد يعدّ تخصيصاً حيث يوجب التخصيص في الاستمرار أيضاً، لأنه خروج موضوعي، بخلاف ما لو فرض كونه خروجاً حكمياً نسخاً حيث يكون خروجاً حكماً من جهة الزمان.
ولعلّ نتيجة الاختلاف بينهما هو امكان الرجوع إلى عموم العام في الفرد المشكوك في التخصيص دون النسخ، وعليه فالقول بكون حكم عموم العام قبل ورود التخصيص ظاهرياً لا واقعياً لا يخلو عن تأمل.
ثانياً: قد ظهر من ما ذكرنا بأنّ ما ذكره النائيني من اختفاء المخصّص إلى زمان وروده في عصر الأئمة :، يدلّ على صدور التخصيص في وقته، لكن قد