لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦
وأيضاً: الخبر الذي رواه علي بن جعفر عن أخيه، قال: «سألته عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به أتى بشرابٍ يزعم أنّه على الثلث، فيحلّ شربه؟ قال: لا يُصدّق إلاّ أن يكون مسلماً عارفاً»(١).
لما قد عرف من عدم دخالة كونه أهل الحق في الحجيّة، بل الملاك هو الوثوق بالكلام الحاصل لولا وجود علامة تفيد مخالفتها المشروع، فهذه الإخبارات مؤيدة لما ادعيّناه، فتحمل هاتان الروايتان على الاستحباب لصراحة الصحيحتين على حجيّة إخبار ذي اليد في الطهارة والنجاسة، بل في الحليّة كما في حديث اسماعيل بن عيسى، فإذا ثبت ذلك لذي اليد بالنسبة إلى تمام المال، يقع الكلام بالنسبة إلى اليد المشتركة إذا تعارضتا بينهما وقد عرفت الكلام في صورة التعارض في صدر البحث.
فإذا عرف حجيّة ذي اليد بالنسبة إلى ما أخبره، فحينئذٍ لا فرق في ذلك من كون ما اخبره من الحكم هو الطهارة أو النجاسة أو غيرهما من الحلية والحرمة في المأكول، أو الحلية والحرمة في الملبوس وغيره، إذ قد يوهم من بعض كلمات الأصحاب في ذيل الأخبار الواردة في البُختَج كون حجية قوله على الطهارة والنجاسة مبنياً على نجاسة العصير بعد الغليان وقبل ذهاب الثلثين، وإلاّ فلا يدل على حجيّة إخباره بالنسبة إلى الحليّة لا بالنسبة إلى الطهارة، كما صرّح به المحقق
------------------------------
(١) الوسائل: ج١٧، الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث ٧.