لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٠
المقصود أنّ المورد الدعوى الثابتة في كون صحة العقد على الشهر الأول قطيعاً، نهاية الأمر يدّعى المالك انضمام سائر الشهور إليه، حتى يستلزم بطلان العقد بالنسبة إليه، لعدم انعقاد القصد بذلك للمجموع، وفي المقابل المستأجر يدّعى ـ مضافاً إلى الصحة في شهرٍ بدرهم ـ الصحة في السنة بدينار، ولازم ذلك تعدد متعلّق الإجارة، والأصل عدمه، فبالنتيجة يحكم بتقديم قول المالك وهو القول بصحة العقد في الشهر الأول دون غيره، لا التفاسخ والتحالف كما ذهب إليهما صاحب «مصباح الأصول» قال: (لم اتوجّه إلى الآن وجه حكمه هنا):
هذا تمام الكلام في المثال الأوّل من كلام العلامة، ومن ذلك يظهر وجه ذكر هذه الكلمة، ولكن قد عرفت أنّ صحة هذا التوجيه على القول بصحة العقد في الشهر الأول بهذه الجملة، وإلاّ يكون قول المستأجر مقدماً بما ذكرناه.
وأمّا الكلام عن المثال الثاني: وهو كون اختلاف المالك المؤجر والمستأجر في دعوى المستأجر تعيين المدّة والعوض وانكار المالك، واستشكل العلاّمة في تقديم قول المستأجر لأصالة الصحة، ثم قال: (الأقوى التقديم فيما لم يتضمّن دعوى).
هذا وقد فسّر المحقق في «جامع المقاصد» قوله: (فيما لم يتضمن دعوى) بأنّه لو ادّعى المستأجر الصحة، ولم تتضمن دعواه غيره، فيقدّم قوله، وهو إنّما يكون إذا ادعى تعيين المدة وأجرة المثل أو أزيد، وأمّا إذا ادّعى التعيين بأقلٍ من اُجرة المثل يكون المستأجر حينئذٍ مدعياً لشيء زائد على صحة الاجارة وهو يؤدى إلى تضرّر الموجر، فلا وجه لتقديم قوله، إذ الزائد المذكور معدودٌ من لوازم