لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦
على نفي الملكية للمقرّ له بسبب اقراره له، وأمّا بالنسبة إلى ما عدا هذين فأماريّتها باقية على حالها، فإذا أقر ذو اليد لأحد المتنازعين المدّعيين لما في يده يسقط اعتبار اليد بالنسبة إلى نفسه والمقر له بواسطة اقراره، لأن بناء العقلاء على أمارية اليد فيما إذا لم يكن اقرارٌ من ذي اليد على خلاف أمارية يده، وأمّا بالنسبة إلى غيرهما تبقى أماريته على النفي. فالنتيجة قيام الحجة على نفي الملكية عن ذي اليد وعن غيره ما عدا المقرّ له، ومعلوم أن المال لا يبقى بلا مالك.
وبعبارة أخرى: إن هذا المال إمّا للمقر له أو لغيره يقيناً، فإذا ثبت بواسطة اقرار ذي اليد أنه ليس لغير المقر له، فلابد وأن يكون له، فيكون هو المنكر وطرفه المدعي، وهو المدعي في المقام. وكون المقر له هو المنكر وطرفه المدعي يكون هكذا بناء على ما هو التحقيق من أنّ المدعي من يكون قوله مخالفاً للحجّة الفعلية، والمنكر من يكون قوله موافقاً للحجية الفعلية) انتهى كلامه(١).
أورد عليه المحقّق الناقل: ـ مع تصديقه بأنّ كلامه في غاية اللّطافة والدقة والمتانة ـ بقوله:
إلاّ أنه يرد عليه: أن دلالة اليد على نفي الملكية عمّن عدا ذي اليد كان من باب الدلالة الالتزامية، لأن مدلولها ابتداء وبالمطابقة ملكية ما في اليد لذيّها، ولازم كونه ملكاً لذي اليد نفيه عن غيره، أيّ شخص كان، فإذا بطل أماريّتها
----------------------
(١) القواعد الفقهية: ج١ / ١٣٧.