لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٠
الوجه الثالث: ما عن المحقّق النائيني في فوائده، قال: (إنّ النسخ متوقفٌ على ثبوت حكم العام لما تحت الخاص من الأفراد (أي من الأوّل) ومقتضى ما تقدّم من حكومة أصالة الظهور في طرف الخاص على أصالة الظهور في العام، هو عدم ثبوت حكم العام لأفراد الخاص، فيرتفع موضوع النسخ)(١).
أورد عليه العراقي: (بأن ما ذكره يتم على مسلكنا في كفاية الاطلاق في المطلق، عدم ذكر البيان في مجلس التخاطب، ومتصلاً بالكلام، بخلاف ما لو انفصل، حيث ينعقد بالظهور للاطلاق كالظهور للوضع، فيصحّ الرجوع إلى الحكومة التي ذكرتم، بخلاف ما هو مختاركم في اطلاق المطلق من توقفه على عدم البيان إلى الأبد ولو منفصلاً، ويحكم الظهور الوضعي على الظهور الاطلاقي حتّى في المنفصلين، فحينئذٍ لا مجال ليحكم أصالة الظهور في الخاص في المقام على أصالة العموم في العام، بعد كون ظهور الأوّل (أي العام) في الدلالة على ثبوت مدلوله من الأوّل بمقتضى الاطلاق ومقدمات الحكمة، وظهور العام فيه يكون بالوضع، فيقدّم النسخ على التخصيص).
أقول: لا يخفى أنّ هذا الاشكال إنّما يتوجّه إلى الميرزا لو قصد استفادة استمرار الحكم بعد ثبوته على متعلقة بنفس اطلاق دليل العام بمقدمات الحكمة، مع أن صريح كلامه بأنّ الاستمرار المستفاد من العام ليس من جهة اطلاق الأدلّة،
---------------------------
(١) فوائد الأصول: ج٤ / ٧٣٨.