لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٢
يفيده بالنسبة إلى الحكم بفراغ ذمة الميت، إذ مفادها صحة هذا العمل ولا يثبت بها قصد النيابة عن الميت.
نعم، يحكم باستحقاق النائب للأجرة بمقتضى أصالة الصحة، لأنّ مورد الاجارة هو العمل الصحيح، وأصل العمل محرزٌ بالوجدان، وصحته بأصالة الصحة.
أورد على المحقق الخميني: أنه كيف يمكن الحكم بأمرين متضادين، حيث لم نحرز النيابة ولم نتيقن بفراغ الذمة عن الميت، مما يعني أنّه لم يأت بمورد الاجارة فلا يستحق الأجرة، وإن حُكم بأن العمل كان صحيحاً واستحقّ الأجرة بأصالة الصحة، يلزم من ذلك الحكم بحصول فراغ ذمة الميّت وهما لا يجتمعان، بل الحكم بهما يعدّ من قبيل الجمع بين المتنافيين.
لكن يمكن أن يدافع عن الشيخ قدسسره: بأنّ ذلك لا يصير محذوراً لوجود أمثاله في الفقه، كما ترى في الحكم في تحصيل الطهارة بماء مشكوك الطهارة والنجاسة أنّ الحدث باقٍ، ولكن البدن غير متنجّس، مع أنّ التضاد بين لوازم الحكمين مشهور حيث أن مقتضى بقاء الحدث عدم طهارة الماء وبقاء البدن نجساً، ومقتضى طهارة البدن طهارة الماء، وارتفاع الحدث، فكيف يجتمعان، فليس الجواب إلاّ أنّه كما أنّ مثبتات الأصول لا تكون حجة ولا يترتب الأثر عليها، فهكذا يكون الجواب بذلك هنا، مع أنّ الجمع بين المتنافيين لا محذور فيه في التعبديات، لاستحالته في الأمور المتأصّلة دون الاعتباريات.
وأورد عليه المحقّق الخوئي: (بأنّ التفكيك بين استحقاق الأجرة وفراغ ذمة